الأحد، 30 مارس، 2014

إحتفالية المركز الإعلامي الطلابي، هل تحولت إلى مناظرة؟!

الصورة لمدرج مسرح العلوم اليوم، نقلاً عن احد الطلبة، صفحة احتفالية المركز الإعلامي الطلابي
بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لتأسيس المركز الإعلامي الطلابي لجامعة طرابلس، اقيمت اليوم الاحد، بمسرح كلية العلوم بالجامعة، إحتفالية حضرها عشرات الطلبة من مختلف الكليات.

بدأ برنامج الحفل، بآيات قرآنية، تلاها عرض فيديو حكى فيه رئيس المركز الطالب غالب الزقلعي، والعضو المؤسس عبد الرحمن الغماري، عن نشأة فكرة المركز، وعن الظروف الصعبة وقلة الإمكانيات التي مرّ بها المركز طيلة سنتين.

وفي الكلمة الأولى للحفل، وبعد تهنئته لمنتخب جامعة طرابلس للخماسيات بمناسبة حصوله على بطولة بيروت للجامعات العربية 2014، إغتنم الدكتور المدني دخيل، رئيس الجامعة، الفرصة لوضع بعض النقاط على الحروف، حسب تعبيره!
وقال "انا وزملائي في الإدارة، وايفاء للأمانة التي تحملناها، والتي ندرك جيداً ثقل وزرها، خصوصا في هذه الفترة الحرجة التي يمر بها وطننا الجريح، ومع إحترامي لكل الجهود التي يبذلها المركز الإعلامي الطلابي، كنت اتمنى ان يركز على كل الجوانب ايجابية او سلبية، للأسف لا بد أن اشير إلى قصة حمام رئيس الجامعة، والذي دخل التاريخ كأول حمام تفتح له صفحة على الفيسبوك ، وهو يقصد صفحة ( كلنا 77 الف صيانة حمام رئيس الجامعة المدني دخيل) والتي يدعى زوراً أن رئيس الجامعة قام بصيانتها بمبلغ 77 الف دينار، ليعلم الجميع ان هذه الصيانة كانت لكل دورات المياه بمبنى رئاسة الجامعة وكانت قبل العام 2011، أي قبل بداية الثورة، والمستندات جاهزة لمن يريد الإطلاع عليها.

كما تحدث د.دخيل على الممرات الجامعية التي وحسب وصفه (تم التعليق عليها كثيراً) ،بعد أن نشرت بعض الوثائق على النت تفيد بأن قيمة هذه الممرات 2 مليون دينار !!
حيث قال "إن قيمة هذه الممرات لا يعلمها إلا من تنهال عليه امطار الشتاء وتكوي جسده حرارة الصيف".
وأضاف "اما من يركبون السيارات الفارهة، فالطبع لا تمثل هذه الممرات اهمية بالنسبة لهم"، وعبّر في كلمته ايضاً أنه فخور بهذا الإنجاز وأن المبلغ المرصود، لم يصرف بالكامل!

وفي كلمته اشار ايضا إلى موضوع المنحة الطلابية وقال" أنه وبناء على تعليمات الدولة لا تصرف المنحة الا لمن يقدم الرقم الوطني للجامعة، ونطمئن الطلبة انه سيتم قريبا صرف 3 اشهر لمن استوفى بياناته، وسيتم صرفها شهريا بعد ذلك"

وفي ختام كلمته، شدد دخيل على ضرورة ان يلتفت المركز الإعلامي ايضاً لما قامت به الجامعة من :
1- المقرات الجديدة المقدرة ب50 هكتار التي خصصت لانشاء فروع للجامعة في قصر بن غشير وجنزور وتاجوراء

2- ايفاد المئات من الموظفين لغرض التدريب بالأردن، كلف كل موظف 200 دينار اردني للفرد، وقال "ونحن نعلم كيف يتم استغلال بند التدريب في التلاعب بأموال الدولة"
3- النظافة ونقل مخلفات الجامعة

4- العقود التي وقعتها الجامعة والتي تشمل تفعيل المكتبة الالكترونية والبوابة الالكترونية والبطاقات الالكترونية.

بعد نهاية كلمة رئيس الجامعة، جاءت كلمة الطالب غالب الزقلعي، رئيس المركز حيث افتتح بالترحيب بالحضور وقال "اخوتي الطلبة، اخواتي الطالبات، إن القارئ والمترجم لابجدية العمل الجميع، سيخرج بمعدلة مدخلاتها ومخرجاتها، هي أن الطالب مركون مقذوف في خانة الضحية، ضحية عبث اداري .. اهمال .. تقصير!

واضاف "إن مستنقع الفساد الجامعي، قد شارف على الفيضان، وإن العبث بمستقبل الجامعة هو عبث بالوطن"
وتوجه إلى الطلبة بالقول" إن كنتم تنتظرون التغيير منهم، فمثلكم كمثل الذي ينتظر الزيت من غريان، فلا الزيت قادم، ولا هو هو ادرى بطريق غريان.

وتساءل قائلاً" هل تعتقدون ان الانامل التي وقعت على مشاريع وصفقات فساد، قادرة على حياكة نسيج التغيير؟
اناملكم وحدكم ايّها الطلاب، هي القادرة على صناعة التغيير، فإما أن يتحقق بكم، او لن يتحقق!

ربما العديد منكم لم يسشتعروا قوة الحركة الطلابية، التي فجرت ينابيع الثورات في فرنسا وكولمبيا وبريطانيا، وقال "القوى الطلابية هي القوى التي ارّقت مضاجع المستبدين، وزعزعت عروش الملوك، وكانت على مر التاريخ، شرارة للنهضة الصناعية والحضارية.

كما استذكر غالب، حادثة السابع من ابريل، وعبارة الشهيد كعبار وهو في زنزانته" احلم ان ارى الجامعة حرماً مصاناً " وتوجه للمسؤولين بقوله فلا تعبثوا بهذا الحلم!

الحفل لم ينته هنا، فكلمات أخرى للعضو المؤسس الطالب عبد الرحمن الغماري، والطالبة لبنى الزنتوني، وايضاً للدكتور مصطفى بو شاقور الذي ذكر العلم عشرات المرات في كلمته القصيرة، مؤكداً على اهميته، قائلاً "رحلة العلم هي الرحلة التي يضيف فيها الواحد منّا إلى المخزون المعرفي الإنساني" وتوجه في ختام كلمته بالنصح لفريق المركز الإعلامي، بأن يبتعدوا عن ما وصفه "اسلوب الاعلام الليبي في نقل الحدث".

بالإضافة إلى عديد الفقرات الأخرى، التي شارك فيها طلبة المركز (حميدة جعودة، تهاني بلخير، وسيم الاسطى، آلاء الادهم، ازدهار) والعديد من الأسماء التي يصعب حصرها، بالإضافة إلى بعض المساحات التي خصصت لعرض آراء الشباب.


الأربعاء، 12 مارس، 2014

حول إقالة حكومة زيدان!


تعليقات كثيرة تدور في ذهني منذ أن رأيت صورة اعضاء المؤتمر (الذين تظاهر ضدهم الشعب عديد المرات رفضاً للتمديد) يرقصون (على ما يبدو) إبتهاجاً بإقالة الحكومة، وعضوة نزلت للشارع "شخصياً" لتعبر عن هذا الفرح.
@libyanproud : صورة يظهر فيها عضوا المؤتمر عبد الرحمن الشاطر وسليمان قجم محتفلين بإقالة زيدان

أولاً: فلنتفق أن الحكومة أخفقت في الكثير من الأمور، وأنها وبتصريح من  المؤتمر اللصّ، تسببت كسابقتها (حكومة الكيب) في إهدار مليارات الدولارات، دون 0.1% نتيجة.
ثانياً: وهو الأهم بالنسبة لي، طرح ملف سحب الثقة من زيدان، لم ينجح سوى في المرة العاشرة تقريباً وفي كل مرة كان زيدان يظهر مطمئناً، واثقاً من أن سحب الثقة لن يحدث، لكن المرة الأخيرة لم يظهر زيدان، ولم يأخذ طرح موضوع سحب الثقة ذات الصدى الذي كان يأخذه في المرات السابقة.

كما يمكننا القول ايضاً أن هذه المرة كانت وعلى كل المقاييس مختلفة، وذات طابع جدّي خصوصا بعد الاحداث المتتالية التي برزت على الساحة في الفترة الأخيرة (ظهور قطيط من جديد، ظهور مسؤول الاحوال المدنية محمد بوكر كمرشح، إستقالة نوري العبار رئيس مفوضية الإنتخابات من منصبه بعد إجراء إنتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، التي قاطعها اكثر من 3/4 الشعب الليبي، بيع جضران ومن معه للنفط، مهاجمة المؤتمر الوطني من قبل بعض المحتجين الغاصبين .. )

قبل أيام، سألت موظفة في رئاسة الوزراء حول إمكانية إجراء مقابلة صحفية مع رئيس الوزراء فأجابت بكل رحابة "زيدان يرحب بذلك، خصوصاً وأنت شابة وهو يدعم الشباب".
جاءت بعض الظروف التي أدت لتأجيل تحديد الموعد، ولم أكن أعلم حقيقة أنه سيصبح بمقدور أعضاء المؤتمر الذين وقفوا مرات عديدة مع زيدان، أن ينقلبوا عليه هذه المرة، لإثارة نوع من البلبلة والقلق في الشارع، ولتصعيب مهمة رحيلهم أكثر، لكنهم بالفعل لم يترددوا في التصويت وهذه المرة بغالبية مثيرة للشك.

إن لم يكن للحفاظ على مواقعهم .. مالذي يدفع اعضاء المؤتمر للتصويت بسحب الثقة هذه المرة، وهم الذين عاشروا هذه الحكومة بما لها وما عليها، واستفادوا منها بشكل ملحوظ، كما زرع بعضهم اقاربهم فيها، وصبروا على عملها حتى نفد الرصيد !؟
التساؤل الثاني: أين كانت هذه الأصوات الرافضة ولماذا ظهرت فجأة، ومن كان مع من، ومن إنقلب ضد من وما هي مبررات تغيير المواقف؟ وهل يبدأ تحالف القوى الوطنية، صفقة جديدة، بعد تخليه عن زيدان؟
بيان حزب العدالة والبناء بعد إقالة الحكومة المؤقتة
كما هل سيدعم حزب العدالة والبناء، الذي أصدر بيانه ليلة البارحة مهنئاً الشعب الليبي برحيل زيدان!! هل سيدعم نوري العبار تحديداً، في حال ترشحه؟


كل هذه الأمور وهذه التساؤلات لا يمكن لأحد الإجابة عنها في الوقت الحالي، بمن فيهم أعضاء المؤتمر أنفسهم، لأنهم وببساطة لا يمتلكون قرار شيء، سوى الرقص على قراراتهم الفاشلة دائما. 

برغم تصريحه المتأخر بأن "المؤتمر الوطني الحالي ماهو إلا إمتداد لمؤتمر الشعب العام) وبرغم ظهوره ليلة البارحة على شاشة ليبيا لكل الأحرار، في شبه خطاب لليبيين، بدا فيه متألماً لما حدث، إختتمه ببعض مما إختتم به الملك الراحل إدريس السنوسي إستقالته، سيذكر التاريخ أن زيدان هو رئيس الوزراء الذي أخطتف علناً، وظهر خاطفوه علناً، متباهين بفعلهم .. 
وسيذكر أننا أبتلينا بأغبى أعضاء برلمان في تاريخ البشرية ..
وفي صفحاته السوداء، سيذكر التاريخ أيضاً، أنكم يا أعضاء المؤتمر، أحلتم ملف مرتباتكم إلى الأمم المتحدة، في الجلسات المبكرة من تاريخ عملكم، أيها المتكالبون على المال. 

اما بشأن البث فيما توصلت إليه لجنة فبراير .. فلا ألوكم على التأخير .. لا يزال هناك وقت وعندكم منه الكثير، كما أن الطريق لا يزال طويلاً وقد يحتاج منكم العودة إلى مقاعد الدراسة، حتى تتمكنوا من فهم هذا الموضوع المعقد والصعب.

الثلاثاء، 14 يناير، 2014

إنتباه: الدستور الليبي القادم .. من وإلى أين؟

قبل سنة من الآن بالتحديد الموافق 6 ديسمبر 2012 كتبت تدوينتي بالليبية العامية المعنونة بـ علاش الدستور؟
التدوينة الموجهة للمواطن الليبي كانت أشبه بالنظرة العامة على أهمية الدستور، وعلى أهمية تحويله من نقطة صراع إلى مكسب حقيقي للشعب.وشاءت الأقدار أن ختمت تلك التدوينة بالقول :
الدستور قرار مصيري
يا ليبيين .. هو قرار منكم يا يمشي ليبيا قدام
يا يدير فيها مدار السيد مرسي في مصر !
وانتم قررّوا”
أنهيت التدوينة ونشرتها، دون تصور أن يمضى العام فيجرف معه مرسي وملايين الأصوات التي أيدته، والتي قررت فيما بعد أن تغير موقفها، فيما أسماه البعض بتصحيح الديمقراطية بينما فضّل آخرون تسميته بالإنقلاب العسكري على الشرعية ..إن كل هذا لا يهمني الآن، وما هذا الحديث إلا لإستحضار المواقف ..فبعد رفضي (كمواطنة غير فقيهة ) لما جاء في الدستور المصري في عهد مرسي، أجد أن التاريخ يعيد نفسه في هذا الظرف تعاملاً مع التعديلات التي أجراها حكام مصر الحاليين على دستور العام 2012.في برهان على أن مشروع الدستور أكبر بكثير مما قد يخيّل لنا، وأن الصراع على الدستور اليوم هو صراع مصيري وصراع بقاء .. هنا أمثلة على مضمون بعض التعديلات التي أجرتها لجنة الخمسين المصرية (بعد 30 يونيو) على دستور 2012 : أولاً : (تحديد الحالات التي يحاكم فيها المدنيون أمام المحكمة العسكرية) مما يعني أن عهد المحاكم العسكرية لم ينته.ثانيا: ضرورة موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعيين وزير الدفاع خلال الدورتين الرئيسيتين المقبلتين مما يعني (صلاحيات أقوى للمؤسسة العسكرية وأقل للسلطة التنفيذية) هذه الأمثلة ربما تبدو للبعض ضرورية لتحقيق توازن بين مؤسسات الدولة في مصر، لكن ما هو أعمق من وجهة نظري وبالنظر إلى تاريخ “الصراعات الدستورية “- الأعمق هو أن التعديلات التي أجريت في عهد مبارك، ثم مرسي، والآن المؤسسة العسكرية، توضح جليّاً مبدأ السيطرة ووضع اليد الذي تسعى كل الأطراف والأطياف والجماعات و القوى الشرعية والغير شرعية، لتحقيقه؛ عبر الإستفادة من مثل هذه الظروف لتمرير ما يضمن بقاءها أطول فترة ممكنة، بالإضافة لإصرار هذه القوى في مصر، على الذهاب بنتائج الإستفتاء على هذا الدستور اليوم، بإتجاه الموافقة بالإجماع.
إن الإطالة في الحديث، وإستحضار كل هذه المقارنات والمواقف ماهو إلا أداة أوضحّ من خلالها أهمية هذه التجربة كونها مثال حي على ديمقراطية تلاها تغيير من نوع مختلف تماماً، رغم أننا نمر بظروف لا تتشابه كثيرا مع الحالة المصرية، خصوصاً بالحديث عن الجيش.ومن خلال مراقبتي لما يتداوله الليبيون على الشبكة خلال فترة الثورة الثانية المصرية، فإن الغالبية تمنت أن تمتلك ليبيا جيش بقوة الجيش المصري قادر على حماية الشعب .
السؤال الآن .. في ظل كل ما نعيشه هذه الأيام، هل يتخلىّ أحد عن الدستور؟
صورة عن فيديو توعوي مشهور في ليبيا، يظهر في ختامه هذا الشاب مردداً: أنا التستور شن تبي مني؟
الفيديو بدعم من وزارة الثقافة والمجتمع المدني
أدري أنّ هذا السؤال غير مهمّ بالنسبة للكثيرين، الذين أرهقتهم نتائج الإفراز الديمقراطي الأول التي باءت في مجلمها بالفشل
الذريع ..
بينما تستمر القوى السياسية والعسكرية والثورية و حتى الإرهابية، في خوض معركة البقاء دون وعي شعبي ملموس بهذا الأمر!
أذكر قبل شهرين، حديث أحد المسؤولين عن جهاز من الأجهزة الأمنية الوهمية الكثيرة هذه الأيام ! على قناة ليبيا الأحرار، حيث قال بما معناه “ لن نتخلى عن الدستور”
وهذا ليس وحده المؤشر على أهمية المرحلة القادمة، فغياب عاملين مهمين كالجيش والشرطة، و إستمرارية دعوة المفوضية العليا للإنتخابات، رغم مطالبة الكثيريين بتأجيلها،والتمديد بعد التمديد، ومحاولة بعض الأطراف للضغط بإغلاق النفط والغاز والإقتتال الدائر بين القوات الخاصة وأنصار الشريعة التي حرّم أحد قادتها هذه الديمقراطية - في بنغازي – والمظاهرات الجارية أيضاً في درنة ضد المتشددين و إنعدام الأمن في المدينة، والمؤتمر الوطني الغير مبالي بشيء، كل هذه المؤشرات تصب نحو أهمية المرحلة.
لا أخفيكم .. أنني مثل الكثيرين منكم، أخشى تكرار التجربة، إلاّ أن أسباب كالمذكورة سابقا تدق في ذهني نواقيس الخطر ..

فقط لقناعتي بأن حلم دولة الحقوق والحريات، التي تضمن للجميع العيش بكرامة – هو حلم مشروع ويستحق - إن لم يكن لأجلنا، فلأجل أرواح المناضلين والشهداء، ولأجل الأجيال القادمة - يستحق بالفعل أن نكافح لفرضه، كما تحاول كل القوى والجماعات السياسية والعسكرية والدينية فرض نفسها.

السبت، 21 سبتمبر، 2013

في اليوم العالمي للسلام، هنا ليبيا من نافذة أخرى

المُيّسرة مع تلاميذ مدرسة المعالي بطرابلس
اليوم .. الواحد والعشرين من شهر سبتمبر، هو اليوم الدولي للسلام 
وقد إختار العالم هذا العام، أن يحتفي بدور التعليم في إحلال السلام ..
وقد قررنا بدورنا أيضاً، أن نشاركهم هذا الإحتفاء ..
الصور المرفقة بالأسفل، هي لنشاطات، قام بها شباب ليبيا، من كل مكان، لمشاركة العالم واجب إحياء هذا اليوم .. حيث إنتشرنا في المدارس، وشاركنا الأطفال يوماً ممتعاً، تحدثنا معهم عن ليبيا، وعن التسامح، وعن دورنا جميعاً في النهوض ببلدنا ..
اليوم العالمي للسلام، مدرسة الخوارزمي- طرابلس

اليوم العالمي للسلام - مدرسة المعالي، طرابلس
فريق XYZ واطفال مدارس مدينة الزاوية

ورغم ظروف الكثير من المدارس القاهرة، إلا أن الأطفال لم يفوتوا هذا اليوم عليهم، وأستغلوه بكل الأشكال، فرسموا ولوّنوا، وعبروا عما بداخلهم أمام الجميع، فليحيا الأمل، ولتحيا ليبيا، وليحيا هؤلاء الأطفال بسلام ..

تلاميذ مدرسة الخوارزمي، طرابلس



الثلاثاء، 12 مارس، 2013

الميثانول يكشف حقيقة المجتمع المحافظ !

إنتشر منذ ليلة السبت الموافق 9 مارس 2013، نبأ وصول بعض حالات التسمم الكحولي للمركز الطبي الرئيسي بطرابلس، دون أن تحدث هذه الواقعة صدى يُذكر، فهذه ليست هي المرة الأولى التي يحدث فيها عملية كهذه، فقد سبقتها وفاة 7 أشخاص في مستشفى الزهراء - لذات الأسباب - نهاية العام الماضي.

ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فقد إزداد عدد المتوافدين على المراكز الطبية والمصابين وحسب التشخيص الأولي بتسمم كحولي قوي، نتيجة تناولهم جرعات من الكحول المحلي الصنع، والمحتوية على نسبة كبيرة من وقود الطائرات    "ميثانول " ..
وهي مادة كيميائية تتلخص سميتها في تحولها من شكلها الأساسي ميثانول إلى الفورمالدهيد وهو الأكثر خطراً على الجسم البشري ..
حيث يدخل في مجموعة من التفاعلات تبدأ نتائجها في الظهور من ساعات إلى أيام قليلة، بوصول السُم إلى الدم ومنه إلى الأجزاء المختلفة من الجسم، مسبباً العمى ومشاكل أخرى للكلى.

هذه المعلومات قد تهم البعض ولكن لا أعتقد أنها تهم المتضررين من هذه الواقعة كثيراً، فالحادثة تمت، ومات من مات، رغم أن القول ليس بهذه البساطة، فوفاة 51 شخصاً حسب المعلن هو أمر في الحقيقة كارثي .. أضف إليهم الموتى غير المعلنين، ممن فضلوا الموت في منازلهم عن إنتشار الفضيحة، في مجتمع ينظر إلى المآل بعين المحافظ المعصوم !!
أليس وفاة ال51 شخصاً بالإضافة إلى ال378 حالة ما بين عمى وفشل كلوي، يكشف حقيقة هذا المجتمع الذي إدعى لسنواتٍ الحفاظ، وفضّل الصمت على ما به من خللِ - فضّله - عن الإعتراف وكشف الحقائق كما هي؟
إن متابعتي للوضع الإجتماعي والشبكي خلال اليومين الماضيين، لم تضف لي جديد تقريباَ، فكل من لم تطاله يد التسمم الكحولي هذه المرّة، بدأ في تنظيره المقرف عن الدين والسلوك وعمّا آل إليه الضحايا ..
إن وجهة نظر هؤلاء بإسم الدين، والذي فضلوا الشماتة من نوع "يستاهلو .. وماتوا جيفة .. ومن وين بتلحقهم الرحمة" هي وجهة نظر قاتلة لكل ما يحمله الإسلام من تسامح ..
كيف ترتضي لنفسك أن يفيض منها كل هذا الحقد ؟
إذا كان ما مات عليه هؤلاء يزعجك، وغير مرضي بالنسبة لك، فالسكوت في هذه الحالة أفضل من الدخول في نقاشات لا طائل من ورائها ..
ثمة أمُهّات لا يستطعن البوح الآن ..حابسات لدموعهنّ خوفاً منك ومن أمثالك ..
خوفاً من عيون مجتمع سيلبسهُنّ ثوب العار .. فأبنائهم ماتوا على "كُفر" !

إن مناقشة النتائج الآن مثل الحرث في البحر، 
فالموت حدثت .. و لا رجوع عنها !

ولا نعلم ما القادم نحونا ..
هذه الفاجعة لم تكن في الحسبان .. كما لن نحسب ما أفجع منها إذا بقينا على هذا الحال ..
الخطاب التقليدي الخشبي، خطاب النصح والإرشاد غير مجدي ..
إبحثوا في سبب المصائب ..
إنه الفراغ .. أقتلوه لكي يُبنى هذا البلد !

السبت، 22 ديسمبر، 2012

تعزية للشعب الليبي في وفاة المرحومة ميزانية 2012


بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ..
نودّع هذا الشهر 68.5 مليار دينار ليبي .. سائلين الله أن يتقبلهم برحمته
المرحومة 68.5 مليار .. رغم انها لم تقدم شيء يذكر لصالح هذا البلد المنكوب، طيلة سنة من عمرها ..
إلا أنّنا لا ننكر ..

انّها اعطتنا من فلذة كبدها 12 مليار فقط لنأكل بهم (ارز وسميد ومكرونة وطمامطم ودقيق "خال من القيمة الغذائية" واكررّ خالِ من القيمة الغذائية !
المهم .. وبإسم هذا الشعب الغلبان، الذي ورغم المبلغ الضخم المصروف عليه ضمن حملة "تسمين جائرة" لا يزال الليبي شاحب اللون هزيل القامة في دليل صريح على أنه لم يستفد حتى ب2 مليار من اجمالي هذا الضخ الغير متوازن وان المستفيد الوحيد، هم تجار الجمعيات العمومية الذين يعرضون ربع الواصل على المواطن اما ربعه الآخر فيتجه بقضاء الله وقدره إلى البيع اما في تونس او عم واحد إلى آخر المهم نهاية الأمر لتونس . 
الميزانية المرحومة لم تبخل ايضاً على منح سياراتنا ودراجاتنا النارية وشاحناتنا الملوثة للبيئة اموالاً قدرها 8 مليارات دولار، كانت كفيلة بأن تفتح الكثير من البيوت والمشاريع للشباب الذي بدأ يكتشف مؤخراً ان المخدرات هي الحل للإنفصال عن الواقع .





ال68.5 مليار كان من المفترض ان يذهب منها 19.2 مليار لإعادة الإعمار ..
إلا أن جهاز اعادة الإعمار انتحر في ايامه الأولى وذلك ليسمح لساساتنا بأن يغنوا ملأ فمهم " المهم معمر مات "
هؤلاء يتظاهرون ان منظر باب العزيزية يعيد في نفوسهم البهجة كلما مروا من امامه وهو حطام، وانا على يقين انهم "كذابين" هم فقط يجدون لذة فيما يذهب لجيوبهم حتى وان كانت الضريبة اللعب على مشاعر هذا الشعب الطيب .

اعادة الإعمار التي كان من المفترض ان تستحق قرابة العشرين مليار، لا اثر لها اليوم ..
بل لا أثر لعمارٍ أصلاً ! 

الصحة والتعليم نالوا من هذا نصيب ال20 مليار تقريباً (مشتركتين) ولكن ..
الإطلاع ومراقبة قطاع الصحة وحده سيكلف الواحد عناء الإصابة بالضغط والسكر دون أن يجد علاج إلا إذا كان من جماعة "الله و.... " لأن الحقيقة تقول أن ثلاث أرباع الموفدين للعلاج على حساب قطاع الصحة المريض هم من هذه الفئة . 

التعليم لن اتحدث عنه، لان هذا القطاع لا يزال لص صغير وليس غولا بقدر الجماعة الكبار اصحاب المحافظ الإستثمارية والخارجية والمالية .
وزراة الدفاع والداخلية الغبيتين، طينتم وضع البلد أكثر مما هو عليه فلا سامحكم الله ولا سامح من سكت على الحق، ثم كم ثمن مصروفاتكم الداخلية؟ هل من يعطيني خبر منكم !! 

يقيني الآن في أن إستجلاب حكومة من الصين او روسيا كان سيكون ارحم من هؤلاء، على الأقل لغة المال عندهم لا تعزف المشاعر ولا تدندن بإسم الغلابة والمسحوقين والذين اعيتهم ظروف المعيشة .
كم من مشروع تجاري أو إستثماري او اقتصادي او بيئي او تثقيفي او تعليمي كان من الممكن ان يبدأ بهذه الميزانية التي أتيتكم معزّيّة فيها ..
كم  من حلم كان سيتحقق إذا وزعت هذه الميزانية توزيعاً عادلاً يليق بشعب انتفض مطالبا بحقه !! 

السادة الأفاضل في ديوان رئاسة الوزراء السابق..
انا المواطنة الليبية المعزية في الميزانية ، اقول بإسمي وبإسم البسطاء المعدومين مثلي، لن أسامحكم على قراركم بحق بلدنا، لن أسامح إصراركم على دعم المحروقات والسلع التموينية بهذا المقدار الضخم والذي لم نستفد من ربعه، لن اسامحكم على هذا الحال الذي بسببكم زاد سوء، لن اسامح لكم مآل الشباب الليبي الذي اهلكته المخدرات .

الشعب الليبي الطيب :
طالبوا بحقوقكم ، طالبوا بأموالكم التي ضحيتم لأجلها، طالبوا ببناء ليبيا، لا مجال لمزيد من الصمت ، طالبوا اولاً بكشف حقائق المجالس المحلية الفاسدة، المجالس التي سرقت الملايين ولم تقدم لكم شيء ، اللامبالاة لم تعد علاج فقد اعتاد هؤلاء على السرقة في وضح النهار .

الخميس، 20 ديسمبر، 2012

هذه ليست ثورتي !

من المؤلم حقاً أنه وبعد سنتين على ثورة ابناء بلدي ضد الظلم اجد نفسي اليوم مطالبة بأن اعترف بالكم الهائل من الأخطاء التي يرتكبها الليبيين في حق أنفسهم .
إن حجم الألم الذي يعتريني الآن قادر على سحق كل المعاني الفضفاضة التي يغني بها ساستنا وشعبنا في أي حديث "رسمي متصنع" .
وحدها نافذة الفيسبوك كانت كفيلة بأن تشعل كل هذا الوجع في نفسي
فأن تقرأ فجأة تعليقاً لأحد الأصدقاء يقول فيه "طز في 17 فبراير" وهو الذي يبدو دائماً في حالة سكون ورضا، فأعلم ان الأمر جلل .
الفضول قادني ببساطة لأن ادخل على هذا التعليق .
الموضوع رابط .. فيديو .. مدته حوالي 5 دقائق .. كُتب تحته  أحد سجناء بوسليم ايام الثورة "هذه افعال الثوريين الجدد"
الضحية ملقى على الأرض


المواطن الظاهر في الفيديو هو حالة من الكثير من حالات الإنتهاكات وهو من مدينة زلطن، وزلطن هي مدينة ليبية حدودية صغيرة يقطنها حوالي 15 الف مواطن، تعتبر جارة لمدينة زوارة التي يقطنها حوالي 20 الف من الأمازيغ وهم على أشد الخلاف نظراً لأن الأولى تعتبر من المدن التي أيدت القذافي أيام الثورة .
لنعود الآن لموضوع الفيديو ..
في كل ثانية يبدو فيها وجه ذاك "الثائر الذي ارتدى بدلة عسكرية" وظهر آخر كتب على بزّته العسكرية "الأمن الوطني"
اسأل نفسي .. هل ماتت الآدمية في هؤلاء إلى هذه الدرجة؟



الجلاد يرتدي بزة عسكرية كتب عليها الامن القومي

مهما كان الجرم الذي إقترفه هذا "الرجل" ولا زلت هنا أشدد على وصفه بالرجل، الرجل الذي يعتبر في مجتمعنا هو الخط الوحيد الأحمر وهو المعصوم من الخطأ والعار ووو !
مهما إرتكب من ذنب، هل يعقل أن يعامله من يفترض أنه ثار لإقامة الحق بهذه الطريقة ؟
هذا الفيديو الذي أثار الكثيرين على الشبكة وتناقلته المواقع العربية، وهو قديم نوعا ما، يمكنني القول الآن أنه قد افسد صورة الثورة التي يحاول الليبيين أن يظهروها بمظر حسن .
الكثيرون ومن بينهم أنا نستخدم دائما جملة ان ما يحدث الآن هو نتاج طبيعي لأي ثورة ..
نعم قد يكون هذا الكلام صحيح،ولكن الإكتفاء بمشاهدة هذا النتاج دون محاولة لردعه هو دعوة لإستمرارية وقد يتجاوز ذلك بأن يكون مشاركة في ممارسته .
القتل والتعذيب والتنكيل والإهانة بالإعتداء اللفظي والنفسي، وإرهاب الناس نتائج تؤدي إستمرارية الصمت على وقوعها إلى تغلغلها وتمكنها في بلد لا يزال الوضع الأمني فيه هش بل معدوم .
وللقائلين أن هذه هي ثورتكم في تبرأ مما يحدث الآن ..
أقول أنا مواطنة ليبية حرة، ثرت بما ملكت من جهد على فترة الحكم السابقة وهذه ليست ثورتي،
أما ثورتي فهي ضد الظلم، ثورتي لإحقاق الحق، لكرامة الإنسان، لإقامة العدل، لحياة كريمة شريفة لكل مواطن ليبي .. ثورتي لدولة قانون، مؤسسات، رفاهية، دولة إنسان 
اكرر! 
حكم المليشيات الآن ليس ثورتي.. حكم المؤمنين باللون الواحد المتغلغلين في الدولة ليس ثورتي .. حكم العصابات وتجار الخمور والحشيش والمخدرات ليس ثورتي .. حكم المفسدين اللصوص ليس ثورتي .. حكم الجاهلين المتخلفين ليس ثورتي .. حكم التكفيريين ليس ثورتي ..
ثورتي ثورة بناء إنسان وبناء بلده.. وغير ذلك فأنا بريئة منه ! 
واللهم قد بلغت .