السبت، 22 ديسمبر، 2012

تعزية للشعب الليبي في وفاة المرحومة ميزانية 2012


بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ..
نودّع هذا الشهر 68.5 مليار دينار ليبي .. سائلين الله أن يتقبلهم برحمته
المرحومة 68.5 مليار .. رغم انها لم تقدم شيء يذكر لصالح هذا البلد المنكوب، طيلة سنة من عمرها ..
إلا أنّنا لا ننكر ..

انّها اعطتنا من فلذة كبدها 12 مليار فقط لنأكل بهم (ارز وسميد ومكرونة وطمامطم ودقيق "خال من القيمة الغذائية" واكررّ خالِ من القيمة الغذائية !
المهم .. وبإسم هذا الشعب الغلبان، الذي ورغم المبلغ الضخم المصروف عليه ضمن حملة "تسمين جائرة" لا يزال الليبي شاحب اللون هزيل القامة في دليل صريح على أنه لم يستفد حتى ب2 مليار من اجمالي هذا الضخ الغير متوازن وان المستفيد الوحيد، هم تجار الجمعيات العمومية الذين يعرضون ربع الواصل على المواطن اما ربعه الآخر فيتجه بقضاء الله وقدره إلى البيع اما في تونس او عم واحد إلى آخر المهم نهاية الأمر لتونس . 
الميزانية المرحومة لم تبخل ايضاً على منح سياراتنا ودراجاتنا النارية وشاحناتنا الملوثة للبيئة اموالاً قدرها 8 مليارات دولار، كانت كفيلة بأن تفتح الكثير من البيوت والمشاريع للشباب الذي بدأ يكتشف مؤخراً ان المخدرات هي الحل للإنفصال عن الواقع .





ال68.5 مليار كان من المفترض ان يذهب منها 19.2 مليار لإعادة الإعمار ..
إلا أن جهاز اعادة الإعمار انتحر في ايامه الأولى وذلك ليسمح لساساتنا بأن يغنوا ملأ فمهم " المهم معمر مات "
هؤلاء يتظاهرون ان منظر باب العزيزية يعيد في نفوسهم البهجة كلما مروا من امامه وهو حطام، وانا على يقين انهم "كذابين" هم فقط يجدون لذة فيما يذهب لجيوبهم حتى وان كانت الضريبة اللعب على مشاعر هذا الشعب الطيب .

اعادة الإعمار التي كان من المفترض ان تستحق قرابة العشرين مليار، لا اثر لها اليوم ..
بل لا أثر لعمارٍ أصلاً ! 

الصحة والتعليم نالوا من هذا نصيب ال20 مليار تقريباً (مشتركتين) ولكن ..
الإطلاع ومراقبة قطاع الصحة وحده سيكلف الواحد عناء الإصابة بالضغط والسكر دون أن يجد علاج إلا إذا كان من جماعة "الله و.... " لأن الحقيقة تقول أن ثلاث أرباع الموفدين للعلاج على حساب قطاع الصحة المريض هم من هذه الفئة . 

التعليم لن اتحدث عنه، لان هذا القطاع لا يزال لص صغير وليس غولا بقدر الجماعة الكبار اصحاب المحافظ الإستثمارية والخارجية والمالية .
وزراة الدفاع والداخلية الغبيتين، طينتم وضع البلد أكثر مما هو عليه فلا سامحكم الله ولا سامح من سكت على الحق، ثم كم ثمن مصروفاتكم الداخلية؟ هل من يعطيني خبر منكم !! 

يقيني الآن في أن إستجلاب حكومة من الصين او روسيا كان سيكون ارحم من هؤلاء، على الأقل لغة المال عندهم لا تعزف المشاعر ولا تدندن بإسم الغلابة والمسحوقين والذين اعيتهم ظروف المعيشة .
كم من مشروع تجاري أو إستثماري او اقتصادي او بيئي او تثقيفي او تعليمي كان من الممكن ان يبدأ بهذه الميزانية التي أتيتكم معزّيّة فيها ..
كم  من حلم كان سيتحقق إذا وزعت هذه الميزانية توزيعاً عادلاً يليق بشعب انتفض مطالبا بحقه !! 

السادة الأفاضل في ديوان رئاسة الوزراء السابق..
انا المواطنة الليبية المعزية في الميزانية ، اقول بإسمي وبإسم البسطاء المعدومين مثلي، لن أسامحكم على قراركم بحق بلدنا، لن أسامح إصراركم على دعم المحروقات والسلع التموينية بهذا المقدار الضخم والذي لم نستفد من ربعه، لن اسامحكم على هذا الحال الذي بسببكم زاد سوء، لن اسامح لكم مآل الشباب الليبي الذي اهلكته المخدرات .

الشعب الليبي الطيب :
طالبوا بحقوقكم ، طالبوا بأموالكم التي ضحيتم لأجلها، طالبوا ببناء ليبيا، لا مجال لمزيد من الصمت ، طالبوا اولاً بكشف حقائق المجالس المحلية الفاسدة، المجالس التي سرقت الملايين ولم تقدم لكم شيء ، اللامبالاة لم تعد علاج فقد اعتاد هؤلاء على السرقة في وضح النهار .

الخميس، 20 ديسمبر، 2012

هذه ليست ثورتي !

من المؤلم حقاً أنه وبعد سنتين على ثورة ابناء بلدي ضد الظلم اجد نفسي اليوم مطالبة بأن اعترف بالكم الهائل من الأخطاء التي يرتكبها الليبيين في حق أنفسهم .
إن حجم الألم الذي يعتريني الآن قادر على سحق كل المعاني الفضفاضة التي يغني بها ساستنا وشعبنا في أي حديث "رسمي متصنع" .
وحدها نافذة الفيسبوك كانت كفيلة بأن تشعل كل هذا الوجع في نفسي
فأن تقرأ فجأة تعليقاً لأحد الأصدقاء يقول فيه "طز في 17 فبراير" وهو الذي يبدو دائماً في حالة سكون ورضا، فأعلم ان الأمر جلل .
الفضول قادني ببساطة لأن ادخل على هذا التعليق .
الموضوع رابط .. فيديو .. مدته حوالي 5 دقائق .. كُتب تحته  أحد سجناء بوسليم ايام الثورة "هذه افعال الثوريين الجدد"
الضحية ملقى على الأرض


المواطن الظاهر في الفيديو هو حالة من الكثير من حالات الإنتهاكات وهو من مدينة زلطن، وزلطن هي مدينة ليبية حدودية صغيرة يقطنها حوالي 15 الف مواطن، تعتبر جارة لمدينة زوارة التي يقطنها حوالي 20 الف من الأمازيغ وهم على أشد الخلاف نظراً لأن الأولى تعتبر من المدن التي أيدت القذافي أيام الثورة .
لنعود الآن لموضوع الفيديو ..
في كل ثانية يبدو فيها وجه ذاك "الثائر الذي ارتدى بدلة عسكرية" وظهر آخر كتب على بزّته العسكرية "الأمن الوطني"
اسأل نفسي .. هل ماتت الآدمية في هؤلاء إلى هذه الدرجة؟



الجلاد يرتدي بزة عسكرية كتب عليها الامن القومي

مهما كان الجرم الذي إقترفه هذا "الرجل" ولا زلت هنا أشدد على وصفه بالرجل، الرجل الذي يعتبر في مجتمعنا هو الخط الوحيد الأحمر وهو المعصوم من الخطأ والعار ووو !
مهما إرتكب من ذنب، هل يعقل أن يعامله من يفترض أنه ثار لإقامة الحق بهذه الطريقة ؟
هذا الفيديو الذي أثار الكثيرين على الشبكة وتناقلته المواقع العربية، وهو قديم نوعا ما، يمكنني القول الآن أنه قد افسد صورة الثورة التي يحاول الليبيين أن يظهروها بمظر حسن .
الكثيرون ومن بينهم أنا نستخدم دائما جملة ان ما يحدث الآن هو نتاج طبيعي لأي ثورة ..
نعم قد يكون هذا الكلام صحيح،ولكن الإكتفاء بمشاهدة هذا النتاج دون محاولة لردعه هو دعوة لإستمرارية وقد يتجاوز ذلك بأن يكون مشاركة في ممارسته .
القتل والتعذيب والتنكيل والإهانة بالإعتداء اللفظي والنفسي، وإرهاب الناس نتائج تؤدي إستمرارية الصمت على وقوعها إلى تغلغلها وتمكنها في بلد لا يزال الوضع الأمني فيه هش بل معدوم .
وللقائلين أن هذه هي ثورتكم في تبرأ مما يحدث الآن ..
أقول أنا مواطنة ليبية حرة، ثرت بما ملكت من جهد على فترة الحكم السابقة وهذه ليست ثورتي،
أما ثورتي فهي ضد الظلم، ثورتي لإحقاق الحق، لكرامة الإنسان، لإقامة العدل، لحياة كريمة شريفة لكل مواطن ليبي .. ثورتي لدولة قانون، مؤسسات، رفاهية، دولة إنسان 
اكرر! 
حكم المليشيات الآن ليس ثورتي.. حكم المؤمنين باللون الواحد المتغلغلين في الدولة ليس ثورتي .. حكم العصابات وتجار الخمور والحشيش والمخدرات ليس ثورتي .. حكم المفسدين اللصوص ليس ثورتي .. حكم الجاهلين المتخلفين ليس ثورتي .. حكم التكفيريين ليس ثورتي ..
ثورتي ثورة بناء إنسان وبناء بلده.. وغير ذلك فأنا بريئة منه ! 
واللهم قد بلغت .

الخميس، 6 ديسمبر، 2012

علاش الدستور ؟

ياللي تحسابوا إن الحكاية زي قبل نبي نفكركم راهي تغيرت
مصطفى عبدالجليل ورئيس الوزراء السابق الكيب الصورة من  موقع قورينا

عبد الجليل مشي .. والكيب لحقه .. وشوية حيلحقه المقريف .. ومن بعدهم زيدان ، واللي جاي ماشي
ومش باقي غير وجه الله والدستور الجاي .
إذا كنت متفكرش في نفسك، ففكر إنك تضمن حق أولادك، متقولش "إكتبولنا الدستور" وكون إنت جزء منه
بعد كل هالدم، مزال ترضى يجي حد وصي عليك؟
لو قلتلي الدستور منفهموش فيه وقصة 42 سنة بلا دستور ... حنرجع نقولك مش محتاجة هلبة
شن هي حقوقك ؟ شن هي الحاجات اللي مفروض الدولة إديرهالك، بالمختصر في الدستور مكانها كرؤوس عناوين باش بعدين لما يبوا يطلعوا قانون حيكون الدستور مرجعية .
تبي توقف وتعبر على رايك ومفيش حد يكلمك؟ ومفيش حد يطلق عليك حارق خارق ولا اربعطاش ونص !
ولنفترض إنك تبي تعيش في دولة فيدرالية ؟ هذا حقك ومفيش حد حيجبرك عبّر بالإستفتاء

صورة من موقع ؤسان
ونجوا لقصة دسترة اللغة الأمازيغية ..
وحنعبر هني عن نفسي .. بصراحة انا أشجّع وبشدة أن ترعى الدولة ثقافتنا الأمازيغية وأن تساهم في تنميتها .. أنا أدعم تضمين حق الأمازيغ في التعبير والتعامل بلغتهم واليوم لا أحد سيكمم فمّ آخر إلا جبان بقوة السلاح !
تضمين الأمازيغية في الدستور راه مش غولة .. أفهم قبل كيف وبعدين أنت ورايك ، متخوّنش حد بالله !

أكيد أنت شفت بعد ثورة فبراير حالات انتهاك لحقوق الإنسان
إيه .. واللي ثار على الظلم مستحيل ينكر الشيء هذا واللي بيقول فبراير مفيهاش أخطاء نبي نقوله ريّح دماغك !
دسكة ثورة سبتمبر النزيهة الشريفة هذه معاش نبوها .. فبراير مليانة أخطاء لأن الشعب اللي ثار شعب ليبي نفسه مش جاي من المريخ
بس الفرق إنه طرفين لكل واحد وجهة نظر مستميت عليها
ولما نبوا نصلحوا غلطنا نبوا نمشوا نديروا دستور يضمن حق الناس
نبوا نصلحوا غلطة عمرنا اللي درناها بيدينا يوم ضحكنا وهتفنا للقدافي وهو يلغي كل القوانين المعمول بيها (يوم نحس النقاط الخمس)

تبي البلاد يكون فيها احزاب وتمشي تصوت للي نفسك راضية عليك
ولا تبي واحد وخلاص هكي انت معشش في واحد :/
قصدي .. توا الكلام للي مزال مؤمن بفكرة ان هذاك الراجل مزال حي
متضيعش مستقبل صغارك أحسن !
لجنة الستين لكتابة الدستور في1951

توا بنتكلم من وجهة نظري ولثاني مرة، نشوف في هلبة ناس تبي ترجع لدستور ال51 .. به كويس هذا رأيكم
دستور ال51 كان رائع وقتها.. وحد ليبيا وضمن حقوق الإنسان والأقليات لكن علاش بنرجعوله بعد 60 سنة ؟
هل هذا تبرير لفشلنا قبل ما نحاولوا نديروا دستور جديد ؟
دستور 51 زي ما فيه نقاط كويس فيه نقاط مش لينا والمطالبين بالتعديل اكيد مش كل شي حيتعدل
رأيي أن نبدأ دستور ليبيا الحديثة مطلع العام 2013، بكفاءات ليبية قادرة على ضمان حق هذا الوطن وتضميد جرحه .
الدستور قرار مصيري
يا ليبيين .. هو قرار منكم يا يمشي ليبيا قدام
يا يدير فيها مدار السيد مرسي في مصر !
وانتم قررّوا