الاثنين، 29 مايو 2017

طيف التوحد عند الاطفال بصورة علمية


طيف التوحد بصورة علمية

ارى الكثير من الاسئلة المتداولة اليوم حول التوحد مثل:-
ماهو التوحد؟
التوحد مرض او اضطراب؟
هل التوحد وراثي؟
 هل التوحد اضطراب نمائي؟
 هل التوحد مرض نفسي؟
هل التوحد يصيب الكبار؟
وعلى هذا الاساس وتجنا للمغالطات الشائعة انشر هذا المقال المبسط حول التوحد.

 *Autism يكثر الحديث في عالمنا اليوم عن التوحد *
 او المعروف علميا بطيف التوحد والذي تبدأ اعراضه في الظهور في سنوات الطفولة الاولى ويتميز بمشاكل في التواصل الاجتماعي وضعف اللغة ومهارات التواصل لدى الطفل وميوله للانعزال والوحدة وانحسار نشاطاته واهتماماته.

ولكن السؤال الآن هل لهذا المرض اعراض بعينها تمكن الواحد من تمييزها؟
يميل العلم اليوم لمحاولة وضع اعراض مشتركة لمرضى التوحد، وبذلك وجد ان اغلبهم يعيشون حالة من قصر النمو وضعف استجابة لما يحيط بهم من احداث مع توظيف غير طبيعي لعمليات التواصل مع المجتمع وقيامهم بنشاط او سلوك متكرر لفترات طويلة وغياب البهجة التي تتحقق في وجود الاسرة او الاشخاص المفضلين لدى الطفل عادة.
كما قد يعاني طفل التوحد من تأخر في النطق او اكتساب اللغة وغياب رد الفعل الطبيعي الذي من المفترض ان يحدث نتيجة التعرض لعامل قد يسبب الألم، وايضاً وجد ان طفل التوحد اكثر عرضة للاصابة بالعدوى من اقرانه.
إن وجود اي من هذه الاعراض (ليس بالضرورة كلها) امر يستدعي الكشف الطبي ما بين الحين والآخر، لمحاولة اكتشاف هذه الحالة مبكراً وبالتالي التقليل من تفاقمها الى اقل حد ممكن.
كيف يتم تشخيص التوحد؟
يعتمد التشخيص في هذه الحالة على الكشف الطبي الذي يقوم به الطبيب للوصول لمقاربة الحالة، ويشمل الكشف على:-
 وجود اي تغيرات في الحركة مثل في المشي او في استخدام الايدي
 دراسة الصور النمطية لمنطقة الفم والفك والرأس والعنق والاطراف لمحاولة ملاحظة اي حركة متكررة او غير طبيعية
 دراسة لمحيط الرأس
دراسة للسلوك، حيث يميل بعض الاطفال لايذاء انفسهم ولفقدان التواصل مع الاخرين وغيره مما ذكرناه سابقاً
اضافة الى الكثير من الطرق الاخرى التي يعتمد عليها العلم اليوم - في غياب وجود اي فحوصات يمكن للطبيب ان يجريها - لتشخيص هذه الحالة
حيث وحتى يومنا هذا، لا توجد اختبارات دم او اختبارات اشعة يمكن لها ان تثبت اصابة الطفل بطيف التوحد
والسؤال الاهم الآن كيف يعالج طيف التوحد؟
ينقسم علاج هذا المرض لشقين اساسيين، هما العلاج السلوكي والعلاج بالادوية
اما العلاج السلوكي فيهدف الى تعليم الاطفال تعليم خاص، مع التركيز على النطق والسلوك وتفعيل مهارات التواصل وتحسين السمع والتدريب على التفاعل الاجتماعي
اما فيما يخص العلاج بالادوية فليس ثمة علاج دوائي للتوحد، والادوية المستخدمة في العلاج هي لعلاج حالات نفسية متزامنة مع طيف التوحد وليس التوحد بحد ذاته
لكن العلاج السلوكي قد اثبت نجاحه ونجاعته في الحد من تفاقم الاعراض بل واعادة الاعراض الظاهرة الى حدود اقل وفي بعض الحالات شبه منعدمة
حيث وجد ان التركيز على الجانب النفسي وعلى الرعاية السلوكية، امر فعال جداً في جعل طفل التوحد وحتى من كبر به بحال افضل


إيناس سدوح
@enas_saddoh

إرسال تعليق