الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

عُذراً ليبيا


قبل 3 سنوات ونصف من الآن اصبحت ولأول مرّة مدونة .. 
مدونة ليبية وما اجمله من شعورِ ذاك عندما يخيّل اليك انك صرت إنساناً ستُعبّر بقليل من المسموح .
ثم ما لبثتت حتى صارت تجربة التدوين بالنسبة لي اشبه بالإقامة الإجبارية .. حيث لا مفر من الكتابة ، ولا كتابة لنقابلها بوجهٍ حقيقي . 
فالأمر ودون مبالغة كان اصعب مما يتصوره كثيرون .

تجربتي .. بعيداً عن المزايدة كانت اضعف من المتوقع ، لا انكر انّي لم ابذل ايّ جُهدٍ فيها ، سوى القليل في بداياتها على موقع مكتوب لتمر بعد عام منها الى "spot" بذات النهج البطيء ، برغم ايماني بسلبية ما اقترفت الاّ انّ الخيارات امامي كانت محصورة في واحد .
الحديث عن الكتابة كان يخنقني ، فتجربة والدي المريرة في الصحافة جعلت من مشروع الصحفية بالنسبة لي ابعد مايكون ، اما الاصعب والادهى فهو الحديث على ليبيا "الماضي " .
الموضوع شاق ،لأنّ الحديث عن ليبيا التي نريد في وجود تلك الزمرة الفاسدة كان "حلم لطالما تمنياه جميعا" .
وبعد عمرٍ .. اضاعه البعض في الإنتظار .. 
وسرقه الموت من البعض بعد التمني .. وعاشه البعض ليفتكّ حريّته ..
ثُرنا .. وضحينا .. وقدمنا شهداء .. ثم تحررنا فحرّرنا الوطن
الآن .. وقد صارت ليبيا الجديدة بين ايدينا .. 
انا اكتب  ..
نعم .. استطيع الآن ان اعترف بأن الهروب من الواجب قد صار ماضي .. 
اليوم اعلن إن نفسي ووقتي وماملكت في خدمة بلدي .
شهدائنا الابرار .. انّي لا احسب انكم بحاجة الى ان اطلب لكم الرحمة ، ولكني سأفعل ولله ان يتقبلها ويتقبلكم جميعاً برحمته 
وختاماً .. عذراً ليبيا ، لأنني لم اصدق حينما قلت بأن الجميع قد يتفوق عنّي في كل شيء ولكن لن يتفوقوا عني في حبك "
عذراً ليبيا .. احببتك و احبك ولكن شهدائنا اثبتوا دون مغالاة انّ حبّك بالنسبة لهم ليس كلامأ فحسب ، فلكم الجنة يا شهداء الوطن ..

عاشت ليبيا حرّة مُستقلّة .
إرسال تعليق